علي أكبر السيفي المازندراني

71

بدايع البحوث في علم الأصول

وما رواه في التوحيد والمعاني باسناده عن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام ، فقلت قوله ( عزّوجلّ ) : يا إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال اللَّه : وأذكر عبدنا داوود ذا الأيد وقال : والسماء بنيناها بأيد أي بقوة ، وقال : وأيدهم بروح منه . أي قواهم ، ويقال : لفلان عندي أيادي كثيرة أي فواضل واحسان وله عندي يد بيضاء أي نعمة » . « 1 » إلى غير ذلك من النصوص الخارجة عن حدّ الاحصاءِ . ومن الكتب التي تشتمل على أنواع المجازات أكثر من ساير الجوامع الروائية ، كتاب المجازات النبوية ونهج البلاغة . وكلاهما تأليف السيد الرضي قدس سره . علائم الحقيقة والمجاز قال الامام الراحل قدس سره في تحرير محل النزاع : ليس البحث معقوداً لأجل تشخيص المعنى الحقيقي من المجازي في موارد الاستعمال ، إذا عُلم مراد المتكلّم وشُكَّ فيهما ؛ حتى يقال : إنّ اللفظ في المجاز - بناءً على ما سلف - مستعمل في معناه الحقيقي فالسامع إذا استقرّ ذهنه على المعنى المراد ولم يتجاوز منه إلى غيره حكم بأنه حقيقة وان تجاوز إلى غيره حكم بأنّ ذلك الغير مجاز ، كما قيل . « 2 » بل يعرف المعنى الحقيقي من العلائم المبحوث عنها في المقام ، ولو لم يكن استعمال في البين ، ولم نكن بصدد تشخيص الاستعمال الحقيقي والمجازي . فلو شك في كون لفظ الماء موضوعاً لهذا

--> ( 1 ) الأصول الأصلية : ص 12 . ( 2 ) والقائل هو السيد البروجردي ، على ما نسب إليه في تقريراته نهاية الأصول : ج 1 ، ص 32 - 33 .